592

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
حكم تعدد الزوجات والحكمة من مشروعيته
١ـ حكم تعد الزوجات:
تعدّد الزوجات مُباح في أصله، قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].
ومعنى الآية: إن خفتم إذا نكحتم اليتيمات أن لا تعدلوا في معاملتهنّ، فقد أُبيح لكم أن تنكحوا غيرهن، مثنى وثلاث ورُباع.
ولكن قد يطرأ على التعدّد ما يجعله مندوبًا، أو مكروهًا، أو محرمًا، وذلك تبعًا لاعتبارات وأحوال تتعلق بالشخص الذي يريد تعدد الزوجات:
أـ فإذا كان الرجل بحاجة لزوجة أخرى: كأن كان لا تعفّه زوجة واحدة، أو كانت زوجته الأولى مريضة، أو عقيمًا، وهو يرغب بالولد، وغلب على ظنه أن يقدر على العدل بينهما، كان هذا التعدد مندوبًا، لأن فيه مصلحة مشروعة، وقد تزوج كثير من الصحابة ﵃ بأكثر من زوجة واحدة.
ب - إذا كان التعدّد لغير حاجة، وإنما لزيادة التنعّم والترفيه، وشك في قدرته على إقامة العدل بين زوجاته، فإن هذا التعدد يكون مكروهًا، لأنه لغير حاجة، ولأنه ربما لحق بسببه ضرر في الزوجات من عدم قدرته على العدل بينهنّ.

4 / 35