559

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
وقد كان العرب في الجاهلية يعتبرون الظهار أسلوبًا من أساليب الطلاق.
لكن الشريعة الإسلامية أعطت الظهار حكمًا آخر، وبنت عليه أحكامًا أخرى غير الطلاق.
والذي يعنينا في هذا المكان، إنما هو كفارة الظهار، أما أحكامه الأخرى، فستجدها في مكانها من بحث الظهار، في باب الطلاق.
موجب كفارة الظهار:
إذا نطق الزوج بلفظ الظهار، وهو تشبيهه زوجته بأحد محارمه، فإنه يُنظر:
فإن اتبع كلامه هذا بالطلاق، فإن حكم الظهار يندرج في الطلاق، ولا يبقى للظهار أثر.
أما إن لم يتبع الظهار بالطلاق، ولم يحصل منه ما يقطع النكاح، فإنه يعتبر عائدًا في كلامه، مخالفًا لمقتضاه، وعندئذٍ تلزمه كفارة، يكلف بإخراجها على الفور.
كفارة الظهار:
وهي حسب الإمكان وفق ما يلي:
١ - عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تمنع من الكسب والعمل.
٢ - صيام شهرين متتابعين، وذلك إن لم يكن هناك رقيق كعصرنا اليوم، أو كان ولم يستطع ذلك.
٣ - إطعام ستين مسكينًا، وذلك إذا لم يستطع الصوم، أو لم يستطع الصبر على تتابع الصوم؛ لهرم أو مرض.
وهذه الخصال الثلاثة مرتبة على نحو ما ذكرنا، فلا ينتقل إلى واحدة منها، حتى يعجز عن التي قبلها.

3 / 126