551

The Methodical Jurisprudence on the Shafi'i School

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
قال العلماء: ولا يجوز للفقير الذي قدر على الإطعام، صرف ذلك الطعام إلى عياله، وكذلك غيرها من الكفارات.
وما ذكر في هذا الحديث، فإنما هو خصوصية لذلك الرجل.
٢ - كفارة المسافر والمريض إذا لم يقضيا الصوم من عامهما
من فاته شيء من رمضان بسبب سفر، أو مرض، وجب عليه قضاؤه، في نفس العام الذي أفطر فيه، قبل حلول شهر رمضان من العام الذي يليه.
قال الله ﷿: [فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] (البقرة: ١٨٤).
[أي فعليه صيام أيام أخر بعدد ما أفطر].
فإن لم يقض ما أفطر تساهلًا، حتى دخل عليه رمضان آخر، أثم ولزمه مع ذلك كفارة. وهذه الكفارة: هي: أن يُطعِم عن كل يوم مدًا من غالب قوت البلد، يتصدق به على الفقراء.
وتتكرر الكفارة بتكرّر السنين، فإذا أخّر القضاء حتى دخل رمضان ثانٍ لزمه مُدّان عن كل يوم مع القضاء، وهكذا.
أما إن استمر عذره حتى دخل رمضان آخر، فلا شيء عليه إلا القضاء.
فإن مات قبل أن يتمكن من القضاء، فلا شيء عليه.
وإن مات بعد التمكّن من القضاء، ولم يقضِ صام عنه وليّه ندبًا الأيام الباقية في ذمته، فإن لم يصم عنه وليه، أطعم من تركته وجوبًا كل يوم مدًا من غالب قوت البلد، وتبرأ ذمته عند الله ﷿.
ودليل ذلك ما رواه الترمذي في [أبواب الزكاة - باب - ما جاء في

3 / 118