562

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢هـ

عن المنازلِ، لا لانْسِتَارِهَا، وإنْ كانتْ مُنْسَتِرَةً» (١).
وهذا المعنى الذي ذَكَرَ أنَّهُ أخذَهُ عن أهلِ التَّفسيرِ، كانَ من الواجبِ أنْ يقبلَه، ولكنَّهُ اعترضَ عليه، وجعلَه تفسيرًا، وكأنَّه يشيرُ إلى أنَّه لا يؤخذُ منه لغةٌ، وهذا غير صحيحٍ، بلْ إنْ كانَ واردًا عن السَّلفِ، فالأصلُ قبولُه.
وقد جرَّ هذا التَّعاملُ إلى أن يطلقُوا على ما وردَ عن السَّلفِ مصطلحَ التَّفسيرِ؛ كأهلِ التَّفسيرِ، وجاء في التَّفسيرِ، وقال المفسرونُ، وكلُّ هذا يُشعرُ بتميُّزِهم عنهم، وأنَّهم ليسوا ممن يؤخذُ عنهم اللُّغةُ.
وقدْ تتبَّعتُ مصطلحَي «التفسير والمفسرين» - عدا من ينصُّون عليه منْ المفسِّرينَ - في معانِي القرآنِ، للفرَّاءِ (ت:٢٠٧) (٢)، وغريبِ القرآن، لابن قتيبةَ (ت:٢٧٦) (٣)، ومعاني القرآنِ وإعرابِه، للزجَّاجِ (ت:٣١١) (٤)، وغريبِ القرآنِ، لابن عُزَيز (ت:٣٣٠) (٥)، وتهذيبِ اللُّغةِ، للأزهري (ت:٣٧٠) (٦)، فوجدتُ أنَّهم

(١) تصحيح الفصيح، لابن درستويه، تحقيق: عبد الله الجبوري (١:٢٧٠).
(٢) على سبيل المثال: بلغت في المجلد الأول أكثر من خمسين موضعًا، منها: (٣٦، ٣٧، ٤٠، ٧٥، ٧٧، ٨٩، ٩٢، ٩٤، ١١٨، ١٢٢، ١٧٢، ٢٠٥، ٢١٨، ٢٢٤، ٢٢٤، ٣٩٠، ٣٩٣، ٤٧٦) وغيرها.
(٣) بلغت عنده قرابة ثلاثين موضعًا، منها: (ص:٤٣، ٦١، ١٠٤، ١٦٦، ٢٠٧، ٢٦٦، ٣١٠، ٣٣٢، ٣٦٠، ٤٠٩، ٤٣١، ٤٩٨)، وغيرها.
(٤) بلغت - مثلًا - في الجزء الرابع مائة وستين موضعًا، منها: (١٤، ١٩، ٢٩، ٣٩، ٤٥، ٦٦، ٧٤، ٧٦، ٧٧، ٨٣، ٩٠، ٩١، ١٥٣، ٢٠٩، ٣٢٠، ٣٣٥، ٣٨٤، ٤١٨، ٤٢٧، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٧)، وغيرها.
(٥) بلغت المواضع عنده أكثر من عشرين موضعًا، منها: (ص:٩٧، ١٠٦، ١١٠، ١٢٠، ١٥١، ١٧٥، ٢١٩، ١٤٥، ٢٠٧، ٢٦٠)، وغيرها.
(٦) بلغت - مثلًا - من الجزء (٤ - ٧) أكثر من أربعين موضعًا، منها: (٤:٣، ٨١، ١١٢، ١١٨)، (٥:١٦، ٢٢، ٤٧)، (٦:٢٦، ٧٥، ٩٢)، (٧:٢٨، ٢٤٧، ٣٤١، ٥٤١)، وغيرها.
ويلاحظ أن الأزهري قد ينقل عن غيره هذه العبارة، ولذا يكثر عنه نقلها عن الفراء والزجاج؛ لإكثاره النقل عنهما، ومن نقوله لهذه العبارة عن غيرهما. =

1 / 579