The Linguistic Interpretation of the Holy Quran
التفسير اللغوي للقرآن الكريم
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢هـ
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
أيُّها المُنْكِحُ الثّرَيا سُهَيلًا ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ
قال: عَمْرَكَ اللهَ؛ أيْ: عِبَادَتَكَ الله ...» (١).
وهذا الإنكارُ الذي نسبهُ أبو الهيثمِ إلى النَّحويينَ غيرُ مقبول، فإنْ كانَ ما قالُوه في معنى «عَمْرَكَ اللهَ» صحيحًا، فإنَّه لا يلزم منه خطأُ غيرِه، خاصَّةً أنَّ المفسَّرَ به ممنْ تؤخذُ منه اللُّغةُ، وهو أدرى بمعنى اللَّفظِ في لغتِه ممنْ جاءَ بعده من اللُّغويينَ. ولا شَكَّ أنَّ قولَه مقدَّمٌ على قَولِهم، ومن ثَمَّ، فإنَّ تفسيرَهُ يُقْبَلُ لغةً وتفسيرًا، ولا يَصِحُّ عليه مثلُ هذا الاعتراض.
٣ - في قولِ تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، أوردَ الإمامُ البُخَارِيُّ (ت:٢٥٦) عن ابن عباس (ت:٦٨) أنَّه قالَ: «هي رؤيا عينٍ، أُريَهَا الرَّسولُ ﷺ ليلةَ أُسْرِيَ به» (٢).
وقال ابنُ حجر العَسْقَلاَنِيُّ (ت:٨٥٢): «واستُدلَّ به على إطلاقِ لفظِ الرُّؤيا على ما يُرَى بالعينِ في اليَقَظَةِ. وقدْ أنكرَهُ الحَرِيرِيُّ (٣) تبعًا لغيرِه، وقالوا: إنَّما يُقالُ رُؤْيَا في المَنَامِ، وأمَّا في اليَقَظَةِ فيُقالَ: رُؤْيَةٌ (٤).
(١) تهذيب اللغة (٢:٣٨١).
(٢) صحيح البخاري، مع فتح الباري، ط: الريان (٨:٢٥٠). وينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (١٥:١١٠ - ١١٢) فقد أورد هذه الرواية عن ابن عباس، وأورد قول غيره من المفسرين الذين جعلوا الرؤيا متعلقةً بما رآه الرسول ﷺ ليلةَ أُسرِيَ به.
(٣) القاسم بن علي بن محمد، أبو محمد الحريري، من أهل البصرة، صاحب المقامات، أحد أئمة الأدب واللغة، وله من التصانيف درة الغوَّاص في أوهام الخواصِّ، وغيرها، توفي سنة (٥١٦). إنباه الرواة (٣:٢٣ - ٢٧)، ومعجم الأدباء (١٦:٢٦١ - ٢٩٣).
(٤) قال الحريري: «ويقولون: سُرِرْتُ برؤيا فلانٍ، إشارةً إلى مرآه، فيوهمون فيه؛ كما وهم أبو الطيب في قوله لبدر بن عمار - وقد سامره ذات ليلة إلى قِطع من الليل ـ:
مَضَى اللَّيلُ والفَضْلُ الَّذِي لَكَ لاَ يَمْضِي ... وَرُؤْيَاكَ أَحْلَى في العيونِ مِنَ الغَمْضِ
والصحيح أن يقال: سُرِرْتُ برؤيتك؛ لأنَّ العرب تجعل الرؤية لما يُرى في اليقظة، والرؤيا لما يُرَى في المنام؛ كما قال - سبحانه - إخبارًا عن يوسف ﵇: =
1 / 574