The Linguistic Interpretation of the Holy Quran
التفسير اللغوي للقرآن الكريم
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢هـ
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وجعلُوها تدلُّ على معنى: سَمَّاه، وإنما ذلك في صيغة «فَعَّل» (١)، وقدْ جاءَ ذلكَ عنهم في الإضْلالِ الذي نَسَبَهُ اللهُ ﷾ إلى نَفسِهِ في مثلِ قولِه تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦]، وقوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء: ٨٨] (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣]، حيث قالَ بعضُ المعتزلةِ في تفسيرِ هذا النَّظمِ وأشباهِه: «سَمَّاهم ضُلاَّلًا» (٣).
(١) قال سيبويه: «فأمَّا خطَّاتُه، فإنَّما أردت: سمَّيته مخطئًا، كما أنك حيث قلت: فسَّقته وزنَّيته؛ أي: سمَّيته بالزنا والفسق» الكتاب، ط: بولاق (٢:٢٣٥). ولم يذكر في معاني أبنية أفعل: سميته كذا.
وأقرب معاني هذه الصيغة لما قالوه: الوجدان، تقول: أحمدته، وجدته مستحقًا للحمد.
ينظر: الكتاب، ط: بولاق (٢:٢٣٦)، وأدب الكاتب (ص:٤٤٧)، وديوان الأدب (٢:٣٣٧).
وقد حمل ابن جني المعتزلي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨] على معنى هذه الصيغة، فقال: «ولن يخلو «أغفلنا» من أن يكون من باب أفعلتُ الشيء؛ أي: صادفته ووافقته كذلك؛ كقوله:
....... ... وأهْيَجَ الخَلْصَاءَ من ذَاتِ البُرَق
أي: صادفها هائجة النبات ... حكى الكسائي: دخلت بلدة فأعمرتها؛ أي: وجدتها عامرة، ودخلت بلدة فأخربتها؛ أي: وجدتها خرابًا، ونحو ذلك.
أو يكون ما قاله الخصم: أنَّ معنى: أغفلنا قلبه: منعناه وصددناه ... وإذا لم يكن عليه، كان معنى: أغفلنا قلبه عن ذكرنا؛ أي: صادفناه غافلًا، على ما مضى، وإذا صودف غافلًا، فقد غفل لا محالة، فكأنه - والله أعلم - ولا تطع من غفل قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا؛ أي: لا تطع من فعل كذا وفعل كذا ...». الخصائص (٣:٢٥٦ - ٢٥٨).
(٢) ويلحقُ بها ما كان في حُكْمِها من الأفعالِ التي نسبها اللهُ إلى نفسه، في مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، وغيرها.
(٣) نسبه الرازي في التفسير الكبير (٢:١٣٠) إلى قطرب وكثير من المعتزلة، وينظر: رسائل العدل والتوحيد (٢:٨٤)، فقد جعله يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي بمعنى يوقع عليهم اسم الضلال. =
1 / 551