The Linguistic Interpretation of the Holy Quran
التفسير اللغوي للقرآن الكريم
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢هـ
ژانرونه
•linguistic exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
اللُّغةِ؛ لأنه يوافقُ مذهبَه في أنَّ أفعالَ العبادِ غيرُ مخلوقةٍ للهِ. ثمَّ إنَّ هذا الظاهرَ من دلالةِ اللَّفظِ، لو صحَّ عنده، فإنه سيصرفُه عنْ ظاهرِهِ لأجل دلالةِ عقلِهِ.
٣ - وفي تفسيرِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، قالَ الشَّريفُ المُرْتَضَى الرَّافِضِيُّ المعتزليُّ (ت:٤٣٦) - بعدَ أن نفى دلالةَ ظاهرِ الآيةِ على خَلْقِ اللهِ لأفعالِ العبادِ ـ: «ولو لم يكنْ في الآيةِ شيءٌ مما ذكرناه مما يوجبُ العدولَ عنْ حَمْلِ قولِه: ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ على خَلْقِ نفسِ الأعمالِ لوجبَ أن نَعْدِلَ بها عن ذلك، ونحملَها على ما ذكرناه بالأدلةِ العقليَّةِ الدَّالَّةِ على أنه تعالى لا يجوزُ أنْ يكونَ خالقًا لأعمالِنا، وإن تصرُّفَنا مُحْدَثٌ بنا، ولا فاعلَ له سِوَانا» (١).
٤ - وقالَ في موضعٍ آخرَ: «مسألةٌ: ما وردَ في القرآنِ منْ معاتباتِ الرسولِ ﵇ مع عصمتِه وطهارتِه، وكونه الحجةُ على الخلقِ أجمعينَ.
الجوابُ: أنه إذا ثبتَ بالدليلِ عصمةُ الأنبياءِ ﵈ (٢) فكلُّ ما وردَ في القرآنِ مما له ظاهرٌ ينافي العِصْمَةَ، ويقتضي وقوعَ الخطأ منهم، فلا بدَّ من صرفِ الكلامِ عن ظاهرِه، وحملِه على ما يليقُ بأدلةِ العقولِ؛ لأنَّ الكلامَ يدخلُه الحقيقةُ والمجاز، ويعدِلُ المتكلمُ به عن ظاهرِه، وأدلةُ العقولِ لا يصحُّ فيها ذلك، ألا ترى أنَّ القرآنَ قد ورد بما لا يجوزُ على الله تعالى من الحركةِ والانتقالِ؛ كقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، وقولِه
(١) غرر الفوائد ودرر القلائد، المعروف بأمالي الشريف المرتضى (٢:٢٤٠).
(٢) الدليل عنده هو العقل، فقد قال في موضع آخر (١:٤٧٧): «إذا ثبت بأدلة العقول التي لا يدخلها الاحتمال والمجاز ووجوه التأويلات: أنَّ المعاصي لا تجوز على الأنبياء ﵈، صرفنا كل ما ورد ظاهره بخلاف ذلك في كتاب وسنة إلى ما يطابق الأدلة ويوافقها، كما نفعل مثل ذلك فيما يَرِدُ ظاهره مخالفًا لما تدلُّ عليه العقول من صفاته تعالى، وما يجوز عليه، أو لا يجوز».
1 / 524