أوَّلًا الاختلافُ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في اللَّفظِ
ألفاظُ العربِ تردُ على ثلاثةِ أقسامٍ:
الأوَّلُ: اختلافُ اللَّفظينِ لاخْتِلافِ المعنيينِ، وهذا هو الأعمُّ الأغلبُ في ألفاظِ العربِ؛ كقولك: الرَّجُلُ والمَرْأَةُ، واليَومُ واللَّيلَةُ، اختلفَ اللَّفظانِ لاختلافِ المعنيينِ.
الثاني: اختلافُ اللَّفظينِ والمعنى واحدٌ؛ مثلُ: عَيرٍ وحِمَارٍ، وأتَى وجَاءَ، وفي هذا توسُّعٌ في الكلامِ وزيادةٌ في التصرُّفِ بالألفاظِ.
الثالث: أنْ يَتَّفِقَ اللَّفظُ ويختلفَ المعنى، فيكونُ اللَّفظُ الواحدُ على معنيينِ فصاعدًا (١).
وهذا القسم أُطلِقَ عليه مصطلح: المشتَرَك اللَّفظي (٢).
(١) ينظر هذا التقسيم في كتاب الكتاب، لسيبويه، طبعة بولاق (١:٧ - ٨)، وكتاب الأضداد، لقطرب، تحقيق: الدكتور حنَّا حدَّاد (ص:٦٩ - ٧٠)، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن المجيد، للمبرد، تحقيق: الدكتور أحمد محمد سليمان أبو رعد (ص:٤٧ - ٤٨)، وكتاب الخصائص، لابن جني (٢:٩٥).
(٢) ينظر في تعريف المشترك اللّفظي: المزهر، للسيوطي (١:٣٦٩)، هذا وقد منع قوم وجود المشترك في اللغة، وقد اعتُرِض عليهم، ينظر في ذلك - على سبيل المثال ـ: المزهر في علوم اللغة (١:٣٦٩ - ٣٧٠)، وكتاب: المشترك اللغوي نظرية وتطبيقًا، للدكتور توفيق محمد شاهين (ص:٦٥ - ٧١).