قال ابنُ السِّكِّيتِ (ت:٢٤٦): «مُغَلْغَلَةً: رسالةً تَتَغَلْغَلُ إليهم حتى تَصِلَ؛ أي: تَخَلَّلُ.
والأَلْتُ: النُّقصانُ، يقالُ: أَلَتَهُ يَالِتُهُ أَلْتًا، وَلاَتَهُ لَيتًا، وأَلاتَهُ، يُلِيتُهُ إِلاَتَةً. قال الله تعالى: ﴿لاَ يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]؛ أي: يَنْقُصُكُم، وقال في موضع آخر: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ [الطور: ٢١]» (١).
٤ - وقالَ عندَ قولِ الحُطَيئَةِ:
لهم سُورَةٌ في المجدِ لَوْ تُرْتَدَى بها ... بَرَاطِيلُ جَوَّابٍ، نَبَتْ، ومَنَاقِرُه
قال: «وقوله: لو يُرتدَى بها براطيلُ؛ أرادَ: لو يُرتدَى ببراطيل جوَّابٍ نَبَتْ البراطيلُ والمناقرُ.
والبراطيلُ: جمع بِرْطِيل، وهو المِعْولُ، والبِرْطِيلُ أيضًا: حَجَرٌ طويلٌ قَدْرَ الذِّراع.
والمنقار: الذي يُنْقَرُ به الحجرُ.
والجوَّاب: الذي يجوبُ الرَّكَايَا؛ أي: يحفرُها ويخرقُها، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩]؛ أي: خَرَقُوا» (٢).
٥ - قالت الخنساءُ:
إنَّ أخِي لَيسَ بِتَرْعِيَّةٍ ... نِكْسٍ هَوَاءِ القَلْبِ ذِي مَاشِيهْ
قال ثعلب (ت:٢٩١) في شرحه: «وقوله (٣): هواء القلب؛ أي لا فؤادَ
(١) ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تحقيق: د. نعمان محمد أمين طه (ص:١٦).
(٢) ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تحقيق: د. نعمان محمد أمين طه (ص:٣٠).
وينظر: (ص:٢٢، ٣٢، ٤٢، ٧١، ١٧٨، ١٩٦، ٢١٦، ٢٣٧، ٢٤٥).
(٣) كذا وردت في النسخة، والأولى: قولها؛ لأنه يشرح ديوان امرأةٍ، واللهُ أعلمُ.