331

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢هـ

فلاَّح: مُكَارٍ. وقال لبيد (١):
اعْقِلي إنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلي ... وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ ذَا عَقَلْ
أي: ظَفِرَ، وأصاب خيرًا» (٢).
وأمَّا تفسيره للألفاظ بدون ذكر الشَّواهد فهو كثير، وعلى ذلك أغلبُ مادَّةِ الكتاب، ومن ذلك: ﴿يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (٣): مجازه: يبنون، ويَعْرِشُ ويَعْرُشُ لغتانِ، وعريشُ مكَّةَ: خيامُها.
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾: مجازه: قَطَعْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾: أي: يقيمونَ، ويَعْكِفُونَ: لغتان» (٤).
ثانيًا: الأسَالِيبُ العَرَبِيَّةُ في الخِطَابِ:
يلحظ القارئُ لكتابِ المجازِ كثرةَ بيانِ الأساليبِ العربيَّةِ التي نزلَ بها القرآنُ (٥)، ويجدُ في هذا كثرةَ قولِه: تقولُ العربُ، والعربُ تفعلُ ذلكَ، والعربُ تجعلُ، والعربُ تصنعُ ... إلخ.
وهذه الأساليبُ منها ما له أثرٌ في تَغَيُّرِ المعنى، ومنها ما أثرُهُ في جمالِ الكلامِ وبلاغتِه ومقتضى حالِه، وسأذكرُ من الأمثلةِ ما لهُ أثرٌ في التفسيرِ:
١ - قال: «﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]، فخرجَ هذا مخرجَ

(١) البيت في ديوانه، شرح الطوسي (ص:١٢٢).
(٢) مجاز القرآن (١:٣٠ - ٣١).
(٣) أولُ الآيةِ: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ﴾ الآية.
(٤) مجاز القرآن (١:٢٢٧).
(٥) ذكر في مقدمة كتابه أكثرَ من ثلاثينَ أسلوبًا في الخطاب العربي، وذكر لها أمثلة، ينظر: (١:٨ - ١٦).
وقد أحصيت في تطبيقاته في كتابه أكثر من مائة موضع، ينظر مثلًا: (١:٧٠، ١٠٠، ٢٦٧، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٩، ٢٨٢، ٣٣١، ٣٦٢، ٣٦٤)، (٢:٨، ٣٦، ٣٨، ٤٤، ٤٧، ٥٨، ٧٠)، وغيرها.

1 / 341