وتكليفها ما لا تطيق، وعدم اتخاذها غرضا.
ونوّه بما في إزالة الكربة عن الحيوانات وإراحتهم من الأجر والثواب والقرب عند الله.
روي عن أبي هريرة- ﵁ قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتدّ عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثّرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ منّي، فنزل البئر فملأ خفّه ماء، ثمّ أمسكه بفيه حتّى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له» .
قالوا: يا رسول الله! وإنّ لنا في البهائم أجرا؟
فقال: «في كلّ كبد رطبة أجر» «١» .
وعن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«عذّبت امرأة في هرّة لم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش «٢» الأرض» «٣» .
وعن سهل بن عمرو (وقيل سهل بن الربيع بن عمرو) قال: مرّ رسول الله ﷺ ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتّقوا الله في هذه البهائم
(١) أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، باب: فضل سقي الماء، [برقم (٢٣٦٣)، ومسلم في كتاب السلام، باب: فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها، برقم (٢٢٤٤)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، برقم (٢٥٥٠)] .
(٢) هي هوام الأرض وحشراتها، ذكره النووي.
(٣) [أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه..، برقم (٣٣١٨)، ومسلم في كتاب السلام، باب تحريم قتل الهرة، برقم (٢٢٤٢)] .