571

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
إنّما هي التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن» «١» .
ويقول أنس بن مالك- ﵁: «كان النّبيّ ﷺ رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلّا وعده، وأنجز له، إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاء أعرابيّ، فأخذ ثوبه فقال: إنّما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أن أنساها، فقام معه، حتّى فرغ من حاجته، ثمّ أقبل فصلّى» .
ومن أمثلة قوّة احتماله، وسعة صدره، وعظم صبره، ما شهد به خادمه أنس بن مالك- ﵁ وقد كان حديث السنّ، قال: خدمت النّبيّ ﷺ عشر سنين فما قال لي: أفّ ولا لم صنعت، ولا ألا صنعت! «٢» .
وروى سواد بن عمر، قال: أتيت النّبيّ ﷺ وأنا متخلّق، فقال: «ورس ورس، حطّ حطّ»، وغشيني بقضيب في يده ببطني، فأوجعني، فقلت:
القصاص يا رسول الله، فكشف لي عن بطنه، فأبيت القصاص «٣» .
الحفاظ على أصالة الدين والغيرة على روحه وتعاليمه:
وكان رسول الله ﷺ على رفقه ولين كنفه وقوّة احتماله وتغاضيه عن سقطات الناس وزلّاتهم- على حدّ لا يتصوّر فوقه- شديد الحفاظ على أصالة

(١) أخرجه مسلم [في كتاب المساجد]، باب تحريم الكلام في الصلاة، [برقم (٥٣٧)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب تشميت العاطس في الصلاة، برقم (٩٣٠)، والنسائي في كتاب السهو، باب: الكلام في الصلاة، برقم (١٢١٩)] .
(٢) [أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، برقم (٦٠٣٨)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب حسن خلقه ﷺ، برقم (٢٣٠٩)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في الحلم وأخلاقه النبي ﷺ، برقم (٤٧٧٣)، والترمذي في أبواب البر والصلة، باب ما جاء في خلق النبي ﷺ، برقم (٢٠١٥)] .
(٣) كتاب الشفاء [الباب الثاني، الفصل السابع، وج ١/ ص ٤٤٤، طبع مكتبة الفارابي، بدمشق، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤٥/ ٥٠) برقم (١٧٦٧٧)] .

1 / 589