544

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها «١»، فإذا تعدّي الحقّ، لم يقم لغضبه شيء، حتّى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.
إذا أشار أشار بكفّه كلّها، وإذا تعجّب قلبها، وإذا تحدّث اتّصل بها، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح «٢»، وإذا فرح غضّ طرفه.
جلّ «٣» ضحكه التبسّم، يفترّ «٤» عن مثل حبّ الغمام «٥» «٦» .
ووصفه عليّ بن أبي طالب- ﵁ وهو من أعرف الناس به، وأكثرهم عشرة له، وأقدرهم على الوصف والبيان، فقال:
«لم يكن فاحشا «٧»، متفحّشا «٨»، ولا صخّابا «٩» في الأسواق، ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح «١٠»، ما ضرب بيده شيئا قطّ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادما ولا امرأة، وما رأيته منتصرا «١١»

(١) أي ولا يغضبه أيضا ما كان له علاقة بالدنيا.
(٢) جد في الإعراض وبالغ فيه.
(٣) معظمه وأكثره.
(٤) من افتر: ضحك ضحكا حسنا حتى بدت أسنانه من غير قهقهة.
(٥) بفتحتين: البرد.
(٦) [أخرجه الترمذي في «الشمائل» باب كيف كان كلام رسول الله ﷺ، برقم (٢٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢/ ١٥٥) برقم (١٤٢٥)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٥٦) برقم (٤١٤) من حديث هند بن أبي هالة ﵁] .
(٧) أي ذو فحش من القول والفعل، وإن كان استعماله في القول أكثر منه في الفعل والصفة.
(٨) أي ولا المتكلف به، أي ولم يكن الفحش له خلقيا ولا كسبيا.
(٩) أي صياحا.
(١٠) صفح عنه: أعرض عنه وتركه، بابه فتح.
(١١) منتقما.

1 / 562