519

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
نفسه، فبكى، وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا.
فقال: «على رسلك يا أبا بكر! إنّه ليس من الناس أحد أمنّ عليّ في نفسه وماله من أبي بكر، ولو كنت متّخذا من الناس خليلا لا تّخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلّة الإسلام أفضل» «١» .
وقال: «سدّوا عنّي كلّ خوخة «٢» في المسجد، غير خوخة أبي بكر» «٣» .
وصية الأنصار:
وكان أبو بكر والعباس- ﵄ مرّا بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النّبي ﷺ منا، وأخبر النّبيّ ﷺ بذلك، فخرج النّبيّ ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد، فصعد المنبر «٤» ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله، ثمّ أثنى عليه، ثمّ قال:
«أوصيكم بالأنصار فإنّهم كرشي وعيبتي «٥»، وقد قضوا الذي عليهم،

(١) أخرجه البخاري [في كتاب الصلاة] باب: الخوخة والممر في الصلاة، [برقم (٤٦٦)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، برقم (٢٣٨٢)، والترمذي في أبواب المناقب، باب مناقب أبي بكر ﵁..، برقم (٣٦٦١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁] .
(٢) [الخوخة: باب صغير، كالنّافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين ينصب عليها باب] .
(٣) صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في الصلاة [قد سبق تخريجه آنفا من حديث أبي سعيد الخدري ﵁] .
(٤) المرجّح أنّ هذه الخطبة الأخيرة كانت يوم الخميس بعد صلاة الظهر، لأن راوي الحديث وهو أنس بن مالك قال: «صعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهل له» .
(٥) [قوله ﷺ: «الأنصار كرشي وعيبتي» أراد أنّهم بطانته وموضع سرّه وأمانته، والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأنّ المجترّ يجمع علفه في-

1 / 534