516

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
أسامة: أمّر غلاما حدثا على جلة المهاجرين والأنصار، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهل له، ثمّ قال: «أيّها الناس، أنفذوا بعث أسامة، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان أبوه لخليقا لها» ثمّ نزل رسول الله ﷺ وأسرع الناس في جهازهم، وثقل برسول الله ﷺ وجعه، خرج أسامة بجيشه حتّى نزلوا «الجرف» من المدينة على فرسخ، فضرب به عسكره، حتّى تتامّ إليه الناس.
وثقل رسول الله ﷺ فأقام أسامة والناس ينظرون ما الله قاض في رسول الله ﷺ «١» .
وأوصى المسلمين في مرضه أن يجيزوا الوفد بنحو ممّا كان يجيزهم، وألّا يتركوا في جزيرة العرب دينين، قال: «أخرجوا منها المشركين» «٢» .
دعاء للمسلمين وتحذير لهم عن العلو والكبرياء:
وفي يوم من أيام شكواه اجتمع نفر من المسلمين في بيت عائشة، فرحّب بهم رسول الله ﷺ وحيّاهم، ودعا لهم بالهدى والنّصر والتوفيق، وقال:
«أوصيكم بتقوى الله وأوصى الله بكم، وأستخلفه عليكم، إنّي لكم منه نذير مبين، ألّا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإنّ الله قال لي ولكم: تِلْكَ

(١) سيرة ابن هشام: ق ٢، ص ٦٥٠، وأخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة زيد بن حارثة» [برقم (٤٢٥٠)] وفيه: أن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله لقد كان خليقا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إليّ وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده» [وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زيد بن حارثة..، برقم (٢٤٢٦)، وابن حبان في الصحيح (١٥/ ٥٣٥) برقم (٧٠٥٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٠)، من حديث ابن عمر ﵄] .
(٢) أخرجه البخاري [في كتاب المغازي]، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، برقم (٤٤٣١) من حديث ابن عباس ﵄] .

1 / 531