496

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة: ٢٧٨]» .
كنانة: أفرأيت الخمر فإنها عصير أرضنا لا بدّ لنا منها؟
رسول الله ﷺ: «إنّ الله قد حرّمها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة: ٩٠]» .
كنانة: أفرأيت الرّبّة «١»، ما نصنع بها؟
رسول الله ﷺ: «اهدموها» .
كنانة وقومه: لو تعلم الرّبّة أنّك تريد هدمها لقتلت أهلها.
وهنا تدخّل عمر بن الخطاب في الحديث، فقال: ويحك يا بن عبد يا ليل، ما أجهلك! إنما الرّبّة حجر.
كنانة وقومه: إنّا لم نأتك يا بن الخطاب، وقال لرسول الله ﷺ: تولّ أنت هدمها، فأمّا نحن فإنّا لا نهدمها أبدا.
رسول الله ﷺ: «سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها» وأذن لهم رسول الله ﷺ في الرجوع، وأكرمهم وحيّاهم.
وقالوا: يا رسول الله، أمّر علينا رجلا يؤمّنا من قومنا، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص، وكان أصغرهم سنّا، لما رأى من حرصه على الإسلام، وكان قد تعلّم سورا من القرآن قبل أن يخرج «٢» .
وكان عام الوفود عام القضاء على نفوذ الوثنيّة، وتصفية الوجود الوثنيّ في جزيرة العرب.

(١) [الرّبة: يعني اللّات، وهي الصّخرة التي كانت تعبدها ثقيف بالطّائف] .
(٢) زاد المعاد: ج ٢، ص ٢٥.

1 / 510