463

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
ردّ السبايا على هوازن:
وقدم وفد هوازن على رسول الله ﷺ وهم أربعة عشر رجلا، فسألوه أن يمنّ عليهم بالسبي والأموال، فقال: «إنّ معي من ترون، وإنّ أحبّ الحديث إليّ أصدقه، فأبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟» .
قالوا: ما كنّا نعدل بالأبناء والنساء شيئا، فقال ﷺ: «إذا صلّيت الغداة فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله ﷺ إلى المؤمنين، ونستشفع بالمؤمنين إلى رسول الله ﷺ أن يردّ علينا سبينا» فلمّا صلّى الغداة، قاموا، فقالوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس» فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ.
وأبى ثلاثة من بني تميم، وبني فزارة، وبني سليم، أن يتنازلوا عن سبيهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بهم، وقد خيّرتهم، فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا، فمن كان عنده منهنّ شيء، فطابت نفسه بأن يردّه، فسبيل ذلك، ومن أحبّ أن يستمسك بحقّه، فليردّ عليهم، وله بكلّ فريضة ستّ فرائض، من أوّل ما يفيء الله علينا» .
فقال الناس: قد طيّبنا لرسول الله ﷺ، فقال: «إنا لا نعرف من رضي منكم ممّن لم يرض، فارجعوا، حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم»، فردّوا

- لغات عالمية، لا أعرف فيها مثل هذه الخطبة، وإنها لمن دلائل نبوّته ﷺ (الأستاذ الدكتور نور الدين عتر في كتابه «في ظلال الحديث النبوي..» ص ٣٣٦)] .

1 / 477