431

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
براءة الذمة وإقامة الحجة:
وأراد رسول الله ﷺ أن يستوثق منهم الخبر، ويعذر إلى قريش، فبعث إليهم رجلا يخيّرهم بين إحدى ثلاث خلال، بين أن يدفعوا دية قتلى خزاعة، أو يبرؤوا من حلف من تولّى كبر هذا النقض، وقاد الحملة على خزاعة، وهم بنو نفاثة من بني بكر، أو ينبذ إليهم على سواء، فأجابه بعض زعمائهم: لكن ننبذ إليهم على سواء، وبذلك برئت ذمّة قريش، وقامت عليهم الحجّة «١» .
محاولة قريش لتجديد العهد:
وقال رسول الله ﷺ للنّاس حين بلغه الخبر: «كأنّكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشدّ العقد ويزيد المدّة» وهكذا كان، فرهبت قريش مما صنعت، وندمت على الجواب القاسي الذي أجاب به بعض سفهائهم، فبعثوا أبا سفيان إلى رسول الله ﷺ ليشد العقد ويزيد المدّة «٢» .
إيثار النّبيّ على الآباء والأبناء:
وقدم أبو سفيان على رسول الله ﷺ المدينة ودخل على ابنته «أمّ حبيبة» زوج النّبيّ ﷺ، فلمّا ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته عنه، فقال: يا بنيّة! ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنّي؟
قالت: بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت مشرك نجس، ولم أحبّ أن تجلس على فراش رسول الله ﷺ.

(١) أخرجه الزرقاني في المواهب (٢/ ٣٤٩): عن ابن عائذ عن ابن عمر، والرجل الذي بعثه رسول الله ﷺ اسمه ضمرة، والذي أجابه من قريش اسمه قرطة بن عمرو.
(٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٠، وابن هشام: ج ٢، ص ٣٩٥- ٣٩٦.

1 / 445