The Jurisprudential Encyclopedia - Ad-Durar As-Sunniyyah
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
خپرندوی
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المبحث الثاني: ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا
إذا أفطرت الحامل والمرضع خوفًا على نفسيهما أو على ولديهما، فعليهما القضاء فقط (١).
- فإذا كان الفطر خوفًا على نفسيهما، فهو بالإجماع، وقد حكاه ابن قدامة (٢)، والنووي (٣).
- وأما إذا كان خوفًا على ولديهما فهو مذهب الحنفية (٤)، ووافقهم المالكية في الحامل (٥).
الأدلة:
أولًا: من السنة:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إن الله ﵎ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٦).
وجه الدلالة:
أن رسول الله ﷺ قرن الحامل والمرضع بالمسافر، وجعلهما معًا في معنى واحد، فصار حكمهما كحكمه، وليس على المسافر إلا القضاء لا يعدوه إلى غيره.
ثانيًا: القياس:
قياسًا على المريض الخائف على نفسه (٧).
(١) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها، والحرج عذرٌ في الفطر كالمريض والمسافر، وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانيةٍ في الفطر ولا فدية عليها.
(٢) قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب، لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافًا) «المغني» (٣/ ٣٧).
(٣) «المجموع» (٦/ ٢٦٧).
(٤) «المبسوط للسرخسي» (٣/ ٩٢) و«البحر الرائق لابن نجيم» (٢/ ٣٠٨).
(٥) «الاستذكار لابن عبدالبر» (٣/ ٣٦٦).
(٦) رواه أحمد (٤/ ٣٤٧) (١٩٠٦٩)، والترمذي (٧١٥) وحسنه، والنسائي (٤/ ١٨٠)، وابن ماجه (١٣٦١) واللفظ له، والبيهقي (٣/ ١٥٤) (٥٦٩٥). وجوّد إسناده ابن تيمية في «مجموعة الرسائل والمسائل» (٢/ ٢٩٣)، وقال ابن كثير في «إرشاد الفقيه» (١/ ٢٨٣): جيد، وقال الألباني في «صحيح سنن الترمذي»: حسن صحيح.
(٧) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها والحرج عذر في الفطر كالمريض والمسافر وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانية في الفطر ولا فدية عليها.
1 / 371