507

The Judicial System in Islamic Jurisprudence

النظام القضائي في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار البيان

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥هـ١٩٩٤م

ژانرونه
Law Literature
سیمې
مصر
فإذا صار الحكم مع تجويز كون الحكم صوابا وتجويز كونه خطأ فكيف لا يجوز مع القطع بأنه صواب لاستناده إلى العلم واليقين.
ولا يخفى رجحان هذا وقوته؛ لأن الحاكم به قد حكم بالعدل والقسط والحق كما أمر الله تعالى.
ثم بين الشوكاني أن مما يؤيد هذا حديث الحضرمي والكندي فقد جاء رجل من حضرموت ورجل من كنده إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، قال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي "ألك بينة".... الحديث.
قال الشوكاني: فإن البينة في الأصل ما به يتبين الأمر ويتضح، ولا يرد على هذا أنه يستلزم قبول شهادة الواحد والحكم بها؛ لأنا نقول: إذا كان القضاء بأحد الأسباب المشروعة فيجب التوقف فيه على ما ورد، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، وقال ﷺ: "شاهداك"، وإنما النزاع إذا جاء بسبب آخر من غير جنسها هو أولى بالقبول منها كعلم الحاكم" ا. هـ١.
فالشوكاني يؤيد الرأي القائل بجواز أن يقضي القاضي بعلمه، ونرى ما يراه الشوكاني غير أنه احتياطا في هذه المسألة لا بد من أن يكون القاضي عدلا، حتى يصح له أن يحكم بعلمه، وأما لو فقدت العدالة فيمن يصلح لتولي القضاء، فولي

١ نيل الأوطار، ج٩، ص١٩٩.

1 / 514