المحتار وبعض المالكية كالقرافي١.
الاستدلال لكل رأي:
أدلة الجمهور:
أولا: قول الله ﵎ في سورة يوسف٢: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ .
وجه الاستدلال أن أخوة يوسف أرادوا أن يجعلوا الدم علامة على صدقهم في ادعائهم أن يوسف أكله الذئب، لكن والدهم يعقوب ﵊ استدل على كذبهم بعلامة تعارض ذلك، وهي سلامة قميص يوسف من التخريق، إذ لا يمكن افتراس الذئب ليوسف وهو لابس قميصه ويسلم القميص فلا يتخرق.
ثانيا: قول الله ﵎: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ ٣.
١ أحكام القرآن للجصاص، ج٣، ص١٧١، والفروق للقرافي مع إدرار الشروق على أنواء الفروق لقاسم بن عبد الله الأنصاري، ج٤، ص٦٥، ١١٠، دار المعرفة، بيروت، والأصول القضائية في المرافعات الشرعية للشيخ علي قراعة ص٢٧٥، والقرائن ودورها في الإثبات للدكتور أنور محمود دبور، ص٢٨، ٢٩.
٢ سورة يوسف، الآية رقم: ١٨.
٣ سورة يوسف، الآية رقم: ٢٦.