سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، أن النبي ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية. رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.
وعن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبد الله بن سهل، ومُحيِّصة١ بن مسعود إلى خيبر وهو يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا، فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل، ومحيصة، وحُويِّصة٢ ابنا مسعود إلى النبي ﷺ، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: كبر، كبر٣، وهو أحدث القوم، فتكلما، قال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم؟ فقالوا: وكيف نحلف ولم نشهد "أي: لم نشهد الجريمة وقت حدوثها" ولم نر؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا، فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله٤ النبي ﷺ من عنده٥، وفي رواية متفق عليها فقال رسول الله ﷺ: "يقسم خمسون منكم على
١ بضم الميم وكسر الياء مشددة، ومخففة، لغتان مشهورتان.
٢ بضم الحاء وتشديد الياء وتخفيفها، لغتان مشهورتان.
٣ أي: دع من هو أكبر منك سنا يتكلم.
٤ عقله، أي: أعطى ديته.
٥ من عنده يحتمل أن يكون من خالص مال الرسول ﷺ، صادف في بعض الأحوال أن كان هذا المال عنده، ويحتمل أنه من مال بيت المال ومصالح المسلمين، صحيح مسلم بشرح النووي.