باب الهبة
٩٠ - عن أبى هريرة، قال: لما أراد عمر بن الخطاب ﵁ أن يزيد في مسجد رسول الله ﷺ زيادته على دار العباس بن عبد المطلب ﵁ فأراد عمر ﵁ أن يدخلها في مسجد رسول الله ﷺ ويعوضه منها فأبى وقال: قطيعة رسول الله ﷺ واختلفا فجعلا بينهما أُبيُّ بن كعب ﵁ فأتياه في منزله. وكان يسمى - سيد المسلمين - فأمر لهما بوسادة فألقيت لهما فجلسا عليها بين يديه فذكر عمر ما أراد وذكر العباس قطيعة رسول الله ﷺ فقال أُبي: إن الله ﷿ أمر عبده ونبيه داود ﵇ أن يبني له بيتًا، قال: إي رب وأين هذا البيت؟ قال: حيث ترى الملك شاهرًا سيفه فرآه على الصخرة وإذا ما هناك يومئذ أندر لغلام من بني إسرائيل فأتاه داود، فقال: إنى قد أمرت أن أبني هذا المكان بيتًا لله ﷿، فقال له الفتى: الله أمرك أن تأخذها مني بغير رضاي، قال: لا فأوحى الله إلى داود ﵇ أني قد جعلت في يدك خزائنَ الأرضِ فأرضه فأتاهُ داود، فقال: إنى قد أمرت برضاكَ فلك بها قنطارٌ من الذهب، قال: قد قبلت يا داود وهى خيرٌ أم القنطار، قال: بل هي خير، قال: فأرضني، قال: فلك بها ثلاث قناطير، قال: فلم يزل يشدد على داود حتى رضى منه بتسع قناطيرَ، قال العباسُ: الله لا آخذ لها ثوابًا وقد تصدقتُ بها على جماعةِ المسلمينَ فقبلها عمر ﷺ فأدخلها في مسجدِ رسولِ الله ﷺ. سيأتي ذكره في مسند أبي هريرة وابن عباس، وفي حديث سالم أبي