١٠ - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والقليل من الصدقة
١٣٤٥ - عن أبي مسعود ﵁ قال: «لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي. وجاء رجل فتصدق بصاع (١)، فقالوا: أن الله لغني عن صاع هذا. فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية.
١٤١٦ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فتحامل، فيصيب المد وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف» (٢).
١٤١٨ - عن عائشة ﵂ قالت: «دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة (٣)، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت. فدخل النبي ﷺ علينا، فأخبرته فقال: من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترًا من النار».
١١ - باب فضل صدقة الشحيح الصحيح
١٤١٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تصدق وأنت
(١) هذا شأن المنافقين، لا يسلم منهم أحد.
(٢) يعني ولا يتصدق، وأما الآن مئات الملايين ولا يتصدق.
* هذا من عظيم رغبة الصحابة في الصدقة، يعمل ويحمل فيتصدق.
(٣) وفي رواية: ثلاث تمرات.