وقال خارجة بن زيد: رأيتني ونحن شبان في زمن عثمان ﵁ وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى جاوزه. وقال عثمان ابن حكيم: أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر وأخبرني عن عمه زيد بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه (١). وقال نافع: كان ابن عمر ﵁ جلس على القبور.
١٣٦١ - عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ: أنه مر بقبرين يعذبان فقال: «إنهما لعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة». ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة. فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: «لعله أن خفف عنهما، ما لم ييبسا» (٢).
٨٢ - باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله
١٣٢٦ - عن علي ﵁ قال: «كنا في جنازة في بقيع الغرقد،
(١) يعني تغوط أو بال، وفيه نظر، والصواب: منع الجلوس مطلقًا، ولم تبلغه السنة: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» [رواه مسلم].
فالصواب العموم «لأن يجلس ....» رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
* صنيع المؤلف يرى جواز وضع الجريد، وكذا الجلوس، ولعله ما ثبت عند المؤلف ﵀ .... [يعني المنع].
(٢) وهو الذي جعل بريدة يوصي بذلك، والعلماء على خلاف ذلك، والنبي ﷺ لم فعله في غيرهما، وهذا خاص بهما، ولم يفعله بأصحابه، ولا ببناته، وبريدة ظن أنه مشروع.