بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النبي ﷺ وهو مضطجع - يعني في قطيفة له فيها رمزة (١)، أو زمرة- فرأت أم ابن صياد رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف- وهو اسم ابن صياد- هذا محمد ﷺ، فثار ابن صياد. فقال النبي ﷺ: «لو تركته بين». وقال شعيب في حديثه: فرفصه. رمرمة، أو زمزمة. وقال إسحاق الكلبي وعقيل: رمرمة. وقال معمر: رمزة.
١٣٥٦ - عن أنس ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم». فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ. فأسلم. فخرج النبي ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (٢).
١٣٥٨ - قال ابن شهاب: يصلى على كل مولود متوفى وإن كان لغية، من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام، يدعي أبواه (٣) الإسلام أو أبوه خاصة وإن كانت أمه على غير الإسلام، إذا استهل صارخًا صلى عليه، ولا يصلى على من لا يستهل من أجل أنه سقط (٤)، فإن أبا هريرة ﵁ كان يحدث قال النبي ﷺ: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة،
(١) كلام ليس مفهوم.
(٢) فيه عيادة المريض الكافر للمصلحة، وهي إسلام الصبي، مثل عيادة عمه أبي طالب.
(٣) يتبع المسلم منهما.
(٤) السقط يصلى عليه، ولو خرج ميتًا بعد الخامس والسادس.