385

The Golden Threads from Al-Bazi's Commentaries on Sahih al-Bukhari

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

خپرندوی

دار التدمرية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وأبو طلحة خارج. فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت. فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح. وظن أبو طلحة أنها صادقة. قال: فبات. فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي ﷺ، ثم أخبر النبي ﷺ بما كان منهما، فقال رسول الله ﷺ: «لعل الله يبارك لكما في ليلتكما» (١). قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
٤٢ - باب الصبر عند الصدمة الأولى
وقال عمر ﵁: نعم العدلان ونعم العلاوة (٢) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ (٣) إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾
١٣٠٢ - عن أنس عن النبي ﷺ قال: «الصبر عند الصدمة الأول».

(١) تأخير الدفن لحاجة لا بأس، كما أخر دفن النبي ﷺ للبيعة.
* الأولى إظهار الحزن؛ لفعله ﷺ، وفعل النبي أفضل من فعل زوجة أبي طلحة.
* وهذا يدل على أنها تصبرت ﵁، ولم تظهر الحزن، وفي رواية ذكرت: أرأيت لو أن قومًا أعاروا .. فهل لهم أن يمنعوهم؟
فقال: لا. فقالت: احتسب ابنك.
(٢) الصلاة والرحمة والهداية هي العلاوة.
(٣) يعني شاقة على أكثر الخلق، إلا على المؤمنين الخاشعين.

1 / 383