. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الكافر المعين فقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يلعن لانا لا ندري بما يختم له، واستدل بعضهم بهذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾، وقالت طائفة أخرى: بل يجوز لعن الكافر المعين. واختار ذلك الفقيه أبو بكر بن العربي المالكي، ولكنه احتج بحديث فيه ضعف، واستدل غيره بقوله ﵍ في صحيح البخاري في قصة الذي كان يؤتى به سكران فيحده، فقال رجل لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» قالوا: فعلة المنع من لعنه؛ بأنه يحب الله ورسوله فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن، والله أعلم.
وقد قسم بعض أهل العلم هذه المسألة تقسيمًا حسنًا فقال:
* اللعن بوصف عام مثل: لعنة عامة على الكافرين وعلى الظالمين والكاذبين.
* اللعن يوصف أخص منه، مثل: لعن آكل الربا، ولعن الزناة، ولعن السراق والمرتشين. والمرتشي، ونحو ذلك.
* لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر. مثل فرعون.
* لعن كافر معين مات، ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن. وإن توقى المسلم وقال: لعنه الله إن كان مات كافرًا، فحسن.
* لعن كافر معين حي، لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين ولجواز قتله، وقتاله. ووجوب إعلان البراءة منه.
* لعن المسلم العاصي -معينًا- أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر بل حكي الاتفاق =