310

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

خپرندوی

مطبعة الأمانة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٦هـ

د چاپ کال

١٩٨٦م

حدود الله تعالى عن من أخذ الحرام غير المباح١ ... وفي في ذلك كالأجنبي.
أي أن للزوجة حقها سواء من مال محرز أو غير محرز، فإن أخذت ما ليس لها بحق، عوقبت بالحد الموضوع لفعلتها.
لأن الله ﷾ لم يخص إذ أمر بقطع يد السارق والسارقة، إلا أن تكون زوجة من مال زوجها، ولا يكون زوجًا من مال زوجته٢.
وقياس ابن حزم كل من الزوج والزوجة بالأجنبي قياس بعيد؛ لأن الزوزج والزوجة بينهما من المخالطة، والألفة ما ليس بين الأجنبي وغيره، فعقد الزواج يقيم رابطة قوية بين الزوجين، بل هي من أسمى الروابط التي يعنى بها الإسلام لدرجة أنه جعل الزوجين بمنزلة النفس الواحدة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ ٣.
ومما لا شك فيه أن الفرق إذا بين الزوجين، والأجنبيين -في مخالطة كل منهما لصاحبه، وإباحة ماله بالنسبة له- أمر واضح لا يحتاج إلى تكثير إعمال فكر.
وعليه فإن سرقة كل منهما من الآخر، وإن أوجبت عقوبة على

١ يشير ابن حزم بذلك إلى ما رواه من أن هند بنت عتبة، أخبرت رسول الله ﷺ أن أبا سفيان لا يعطيها وولدها ما يكفهما، فقال ﷺ لها: "خذي ما يكفيك وولده بالمعروف".
المحلى ج١٠ ص١٠٣-١٤٩، ٥٢٢، ج١١ ص٢٩٤، ج١٣ ص٣٨٩.
٢ المحلى ج٣ ص٣٩٠.
٣ من الآية ٢١ من سورة الروم.

1 / 326