135

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

خپرندوی

مطبعة الأمانة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٠٦هـ

د چاپ کال

١٩٨٦م

أما بالنسبة للسؤال الأول: فإن المتدبر أن المشرع الحكيم العليم الخبير بالنفوس والعقول، في كل أطوارها وأزمانها، يعلم أن الناس سيعتريها، من الأحداث والأحوال، وأمور دينها ومعيشتها ما ينشأ عنه استحداث أمور لم تكن من قبل موجودة؛ لأن الأحداث، والأشياء لا تنتهي عند حد أو زمن.
لذا ورعاية من المشرع الحكيم لخلقه، لم ينص على كل العقوبات على سبيل الحصر والتحديد، والتقدير.
وإنما ترك لولي الأمر أن يضع من العقوبات، ويستحدث ما يناسب الجرائم المختلفة التي تستحدث، وتنشأ تبعًا لتطور الأحداث، واختلاف الظروف والأحوال.
واقتصر ﷾ على تحديد بعض العقوبات، وتقديرها بالنسبة لجرائم معينة ناط بها هذه العقوبات المقدرة من لدنه، حفظًا للأمور الضرورية للإنسانية جمعاء، والتي لا تختلف بالنسبة لأنفس دون آخرين، ولا لزمن دون زمن.
أما بالنسبة للسؤال الثاني: فإن من تبصر يجد أن الشريعة الإسلامية هدفها خلق المجتمع الفاضل، الذي يأمن الناس فيه على أنفسهم، وأعراضهم، ودينهم ودنياهم، وكل ما لا تتحقق إنسانيتهم إلا به من ضروريات لذا رأى المشرع هذه الضروريات، وحدد عقوبة من يعتدي عليها، لا فرق بين رئيس ومرءوس أو غني وفقير، وإنما الجميع سواء.
أما عدا ذلك، فلولي الأمر أن يضع من التشريعات ما يحميه، ويحفظه ملتزمًا في ذلك الحق، والعدل بالصورة التي يرضى عنها الله ورسوله.

1 / 144