دينار والضحاك (وإنه لعَلم للساعة) بفتح العين واللام، أي خروجه علم من أعلام الساعة وشرط من شروطها وأمارة على قرب قيامها. (١)
وروى الإمام أحمد والحاكم عن ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قال: هو خروج عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة (٢).
وهذا المعنى مروي عن عدد من أئمة التفسير واختاره الحافظ ابن كثير وغيره (٣).
والآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾. (٤)
قرر كثير من المفسرين أن الضميرين في (به)، و(موته) لعيسى ابن مريم ﵇ (٥).
وقد روى ابن جرير الطبري ﵀ عن أبي مالك ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال:
(١) (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي (١٦/ ١٠٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٢٩) حديث رقم ٢٩٢١، وقال أحمد شاكر ﵀ إسناده صحيح، وفي مستدرك الحاكم (٢/ ٢٥٤) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(٣) انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٣١ - ١٣٢)، وأيضا: تفسير الطبري (٢٥/ ٩٠).
(٤) سورة النساء، الآية: ١٥٩.
(٥) انظر تفسير الطبري (٦/ ٢١)، وتفسير البغوي (١/ ٤٩٧)، وتفسير ابن كثير (١/ ٥٧٧).