259

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

خپرندوی

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

الكويت

معارضون ومحرفون يكونون على طرفي نقيض. (١)
ثم إنه هل يمنع إنكار خروج المهدي في آخر الزمان من وقوع الفتن وادعاء المهدي؟
أليس ختم النبوة بنبينا محمد ﷺ مما هو مجمع عليه ومع ذلك وجد كثيرون ممن ادعى النبوه وحصل بذلك للمسلمين فتن وأضرار كثيرة، وإنما الذي يعصم حقيقة من الفتن والمصائب ويكفل السلامة والأمن والنجاة هو الاستمساك بشرع الله والاعتصام بسنة نبيه ﷺ.
أما وجود دعاه المهدوية من المجانين وأشباه المجانين يخرجون في بعض الأزمان ويحصل بسببهم على المسلمين أشرار كبيرة، فإنه لا يؤثر في التصديق بمن عناة الرسول ﷺ في الأحاديث الصحيحة وهو المهدي الذي يصلي عيسى ابن مريم ﷺ خلفه، فما ثبت عن رسول الله ﷺ وجب التصديق به، ويجب القضاء على كل متمهدٍ يريد أن يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم، والواجب قبول الحق، ورد الباطل لا أن يرد الحق ويكذب بالنصوص من أجل أنه ادّعى مقتضاها مدعون مبطلون دجالون. (٢)
ثم إنه متى كان استغلال أعداء الإسلام لعقيدة من عقائد المسلمين مبررًا لطمسها أو التشكيك في ثبوتها؟ إن أعداء الإسلام لم يستغلوا المهدوية فحسب بل استغلوا ما هو أكبر وأعظم وأوضح عند المسلمين، أعني عقيدة

(١) بحث للدكتور خالد النجار بعنوان «محمد رشيد رضا»، موقع شبكة الألوكة.
(٢) مجلة الجامعة الإسلامية العدد ٤٥، صـ ٣٠٢.

1 / 267