251

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

خپرندوی

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ثالثا: إن ابن خلدون نفسه قد شهد بأن القول في ظهور المهدي في آخر الزمان هو ما عليه أكثر أهل الإسلام، حيث يقول في مقدمته للمهدي «أعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ....».
فكيف يدعي بعد هذا رشيد رضا أن المنكرين لها أكثر! ثم ألا يسع رشيد رضا ما وسع أكثر أهل الإسلام على مر الأعصار! ثم هل يعقل أن كل هؤلاء الذين ذكرنا من أهل العلم على خطأ وابن خلدون ورشيد رضا على صواب؟ لا سيما وأن الأمر ليس اجتهاديًا وإنما هو أمر غيبي لا يسوغ لأحد إثباته أو نفيه إلا بدليل من الكتاب أو السنة النبوية لا سيما أيضا وأن الدليل معهم وهم أهل الاختصاص والتمييز بين المقبول منه والمردود.
ثالثا: أما احتجاجه في ردها بدعوى أن الشيخين لم يخرجا شيء من روايتها في صحيحهما، وذلك لضعفها.
فإنها دعوى مردودٌ عليها من عدة وجوه، كالآتي:
١ - إن الصحيح كما هو موجود في الصحيحين فإنه موجود في غيرهما، فهما لم يستوعبا كل الصحيح ولا اشترطا ذلك أبدًا، فقد قال ابن حجر في مقدمه فتح الباري: إن الإسماعيلي قد روى عن البخاري

1 / 259