242

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

خپرندوی

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

الكويت

وهو الآن يدعي نفس الدعوى التي أدعها في الأحاديث الواردة في المسيح الدجال يدعيها في الأحاديث الواردة في المهدي، وذلك تمهيدًا منه وتوطئه للقول بأنها منكرة.
ومشكلة الشيخ رشيد رضا كما قلنا من قبل في مبحث المسيح الدجال ونعيد ونقوله هنا وهو أنه ﵀ وغفر له، يمزج بين الروايات الصحيحة والضعيفة بل وحتى الموضوعة، ثم يبني على ذلك نتائجه وما توصل إليه، ولو أنه أزاح الروايات الضعيفة والموضوعة واكتفى بالروايات الصحيحة، لما وجد أي تعارض بين تلك الروايات.
فأحاديث المهدي كما قال أهل العلم مثل ابن القيم وغيره فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، فما كان منها موضوعًا أو ضعيفًا لا يحتج به، فإنه لا يلتفت إليه، ولا يعارض به غيره، أما ما صح منها فهو مؤتلف غير مختلف ومتفق غير مفترق. (١)
فالشيخ رشيد رضا يستعمل هنا نفس الأسلوب والمنهج الذي تعامل به مع الأحاديث الواردة في المسيح الدجال، فهو يستشهد بالأحاديث الضعيفة بل والموضوعة ثم يدعي بعد ذلك التعارض والتناقض فيما بينها، وهذا بلا شك نتيجة حتمية وطبيعية عند الجمع بين الروايات الصحيحة وغير الصحيحة.
ثم إننا لا ندري هل يتعمد الشيخ رشيد رضا الاستشهاد بالأحاديث

(١) الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي عبد المحسن البدر صـ ٢٤، مطابع الرشيد، ط ١، ١٤٠٢ هـ.

1 / 250