238

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

خپرندوی

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

الكويت

القرطبي أنه قال في «التذكرة»: إسناد ضعيف، والأحاديث عن النبي ﷺ في التنصيص على خروج المهدي من عترته من فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها دونه، وقد أشار الحافظ في «الفتح» (٦/ ٣٨٥) إلى رد هذا الحديث لمخالفته لأحاديث المهدي، وهذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم: ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة، ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله في آخر الزمان، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر، وقد راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة، شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من يتباناها ويدعو إليها، وقد ألفت كتب كثيرة في الرد على هؤلاء الضلال، ومن أحسنها رسالة الأستاذ الفاضل المجاهد أبي الأعلى المودودي ﵀ في الرد عليها، وكتابه الآخر الذي صدر أخيرا بعنوان «البيانات» فقد بين فيهما حقيقة القاديانيين، وأنهم مرقوا من دين المسلمين بأدلة لا تقبل الشك، فليرجع إليهما من شاء. (١)
قال ابن القيم في المنار المنيف: «فأما حديث لا مهدي إلا عيسى ابن مريم فرواه ابن ماجة في سننه عن يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ، وهو مما تفرد به محمد بن خالد، قال أبو الحسين محمد بن الحسين الآبري في كتاب مناقب الشافعي، محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله ﷺ بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلا

(١) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعية للألباني (١/ ١٧٦).

1 / 246