فعن ابن مسعود- ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يومٌ واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلًا مني، أو قال من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا». (١)
قال الجوهري: «الشمم» ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه، فإن كان فيها أحديداب فهو القنى». (٢)
وقال ابن منظور: «الشمم في الأنف، ارتفاع القصبة وحسنها واستواء أعلاها وانتصاب الأرنبه». (٣)
مكان خروجه:
الصحيح أنه ليس هناك رواية صحيحة صريحة تدل على مكان خروج المهدي، وإن كان هناك رواية واحدة يستأنس بها في هذا الباب، مع ما فيه من الضعف، وعدم التصريح في مكان خروجه.
فقد جاء في الحديث عن ثوبان- ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ «يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحدٍ منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قوم، ثم ذكر شيئًا لا أحفظه فقال، فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج». (٤)
(١) رواه الترمذي - كتاب الفتن (٦/ ٤٨٥) هذا الحديثٌ، وقال حسن صحيح، وصححه ابن تيمية في منهاج السنة (٤/ ٢١١).
(٢) الصحاح للجوهري (١/ ٣٦٩).
(٣) لسان العرب (١٢/ ٣٢٥).
(٤) أخرجه ابن ماجه - سنن ابن ماجه - كتاب الفتن - باب خروج المهدي (٢/ ١٣٦٧)، ومستدرك الحاكم (٤/ ٤٦٣) وقال حديثٌ صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن كثير، هذا إسنادٌ قوي صحيح «النهاية/ الفتن والملاحم (١/ ٢٩) تحقيق طه زيني، وضعف الحديث آخرون كأحمد والذهبي في الميزان وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وضعفة الألباني في ضعيف ابن ماجه (٩/ ٨٤).