وعن علي بن أبي طالب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليله». (١)
وعنه أيضا، أنه نظر إلى الحسن، وقال: «إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله ﷺ وسيخرج الله من صلبه رجلٌ، يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخُلق ولا يشبهه في الخَلق يملأ الأرض قسطًا». (٢)
قال بن كثير في المهدي: «هو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني، ﵁». (٣)
الحكمة من كونه من نسل الحسن:
قال ابن القيم: «وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف وهو أن الحسن- ﵁ ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض، وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئًا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه، وهذا بخلاف الحسين- ﵁ فإنه حرص عليها، وقاتل عليها فلم يظفر بها، والله أعلم». (٤)
(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٨٤) تخفيف أحمد شاكر وقال إسناده صحيح وابن ماجه (٢/ ١٣٦٧) ومعنى يصلحه الله في ليلة، أي يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن لم يكن كذلك «النهاية في الفتن، لابن كثير (١/ ٥٥)».
(٢) رواه أبو داود في سننه وصححه بن تيمية في منهاج السنة (٤/ ٢١١) وابن القيم في المنار المنيف (١/ ١٤٤).
(٣) النهاية في الفتن والملاحم (١/ ٢٩).
(٤) المنار المنيف (١/ ١٥١).