متواترة تواترًا معنويًا، وسوف أذكر هنا جمله من أقوالهم في النص على تواترها:
١ - قال الحافظ أبو الحسن الآبري (١): «قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله ﷺ بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلا، وأن عيسي علية السلام يخرج، فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة، ويصلي عيسي خلفه (٢).
٢ - وقال محمد البرزنجي (٣) في كتابه «الإشاعة لأشراط الساعة»: «الباب الثالث في الأشراط العظام والأمارات القريبة التي تعقبها الساعة، وهي كثيرة، فمنها المهدي، وهو أولها، واعلم أن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر (٤).
وقال أيضا: «قد علمت أن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله ﷺ من ولد فاطمة ﵍ بلغت حد التواتر
(١) هو الإمام الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين السجستاني، كان مجودا ثبتا مصنفًا، روي عن ابن خزيمة وطبقته، وله كتاب «مناقب الشافعي»، توفي سنة (٣٦٣ هـ) رحمة الله. انظر «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩٥٤ - ٩٥٥)، و» شذرات الذهب» (٣/ ٤٦ - ٤٧).
(٢) «العرف الوردي في أخبار المهدي» محمد بن الحسين السجستاني (٢/ ٨٥).
(٣) هو الشيخ محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسني البرزنجي من فقهاء الشافعية، له علم بالتفسير والأدب، رحل إلى بغداد ودمشق ومصر، واستقر في المدينة، ودرس بها، وفيها توفي سنة (١١٠٣ هـ)، وله عدة مؤلفات رحمة الله انظر:» الأعلام» للزركلي (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(٤) «الإ شاعة» (ص ٨٧).