367

The Doctrinal Views of Al-Sam'ani

آراء السمعاني العقدية

٢ - وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء:١]، يقول السمعاني: " ذكر هذا كله، لبيان القدرة، وإظهار المنة ". (^١)
٣ - وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل:٤]، يقول السمعاني: " ومعنى الآية بيان القدرة، وهي أن الله تعالى خلق النطفة من كائن بهذه الحالة". (^٢)
٤ - وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل:٤]، يقول السمعاني: " أي: لما قدر على ابتداء الخلق، وعلى إحياء الأرض الميتة، فاعلم أنه على كل شيء قدير" (^٣)
٥ - وقال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [فاطر:١٢]، يقول السمعاني: " وفي الآية بيان القدرة في خلق الماء العذب والأجاج " (^٤)
٦ - وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ [الطارق:٨]، يقول السمعاني بعد ذكره الخلاف في المعنى: " والقول الثالث - وهو أولى الأقاويل - أن المراد منه: أنه على إحيائه بعد الإماتة لقادر، ذكره الفراء والزجاج وغيرهما " (^٥)
ولذلك يقول جل وعز مقررًا هذا الاسم العظيم، وهذه الصفة الكريمة بقوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٠٦]، يقول السمعاني: " فقوله " أَلَمْ تَعْلَمْ " وإن كان على صيغة الاستفهام، لكن المراد به التقرير، ومعناه: أنك تعلم أن الله على كل شيء قدير " (^٦)

(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٩٤
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٥٩
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٢٢
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥١
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٠٣
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٢٤

1 / 367