363

The Doctrinal Views of Al-Sam'ani

آراء السمعاني العقدية

وهو العالم بصغار خلقه قبل كبارهم (^١)، والعالم بوجوه المصلحة (^٢)، وبأمر خلقه، وعباده، وما يُصلحهم (^٣)، بل هو عالم بخلقه قبل أن يخلقهم (^٤)، وهو عالم بالنيات وما تُخفيه الصدور (^٥)، ويستوي في علم الله المُسَّرُ بالقول، والجاهر به (^٦)، ويعلم ما تحمل كل أُنثى، من ذكر أو أنثى، أو سَوِيِّ الخلق أو غير سويه، أو واحد أو اثنين أو أكثر (^٧).
يقول جل وعلا: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧)﴾ [طه:٧]، يقول السمعاني: " إن جهرت أو أسررت فلا يغيب عن علمه. واختلفت الأقوال في قوله: (وأخفى):
١ - فروى ابن عباس أنه قال: السر: ما تُحدث به غيرك، وأخفى ما تحدث به نفسك، وفي الآية تقدير، ومعناه: وأخفى منه، أي من السر.
٢ - أن السر ما تحدث به نفسك، وأخفى ما يلقيه الله تعالى في قلبك من بعد، ولم تحدث به نفسك.
٣ - أن السر هو العزيمة، أخفى هو مادون العزيمة، كأنه ما يخطر على القلب، ولم تعزم عليه.
٤ - يعلم السر وأخفى، أي: والخفي.
٥ - يعلم السر وأخفى، أي: أخفى سره عن عباده ". (^٨)

(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٦٣
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٣٣
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٣ - ٤/ ٣٩٠
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٥٦
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٦٩
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٠
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٠
(^٨) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٢١

1 / 363