339

The Doctrinal Views of Al-Sam'ani

آراء السمعاني العقدية

وعليه يُحمل كلام السمعاني، على إرادة المتشابه المطلق، بمعنى العلم الذي استأثر الله جل وعلا به، فلم يطلعه لأحد من خلقه، كالكيفيات، والصفات، والهيئات، والمواعيد، والمواقيت الغيبية (^١).
٤ - أن أسماء الله تعالى توقيفية، يقول السمعاني:"واعلم أن أسماء الله تعالى على التوقيف" (^٢)، ومعنى توقيفية: أنها موقوفة على ورود النص (^٣)، ولذا يقول السمعاني:"فإنه يُسمى جوادًا، ولا يُسمى سخيًا، وإن كان في معنى الجواد، ويُسمى رحيمًا، ولا يسمى رقيقًا، ويسمى عالمًا، ولا يُسمى عاقلًا، وعلى هذا لا يُقال: يا خادع، يا مكار، وإن ورد في القرآن: "يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ" (النساء ١٤٢)، "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ " (الأنفال ٣٠)، لكن لما يرد الشرع بتسميته به، لم يجز ذلك له " (^٤)، وهذا هو الصحيح، وهو الذي نص عليه الأئمة - كما سبق ـ، بألا يتجاوز القرآن والحديث.

(^١) ينظر: أحمد القاضي: مذهب أهل التفويض: ٢٩٨ - ٣١٢
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣٥
(^٣) هل يُسمى الله (شيء)؟ لا، وإن كان يجوز إطلاقه على الله وصفاته، فيقال الله شيء وصفاته شيء، كما قال تعالى: " قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ " (الأنعام ١٩)، قال السمعاني: "واستدلوا بهذا على أن الله شيء "، فيكون من باب الإخبار. السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٩٣، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٦/ ١٤٢
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣٥

1 / 339