336

The Doctrinal Views of Al-Sam'ani

آراء السمعاني العقدية

٤ - وقال أهل المعاني: ولا يستقيم قول من يقول: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "، أي: ليس كمثل مثله مثل؛ لأن في هذا إثبات المثل، والله تعالى لا يوصف بالمثل، جل وتعالى عن ذلك. (^١)
وفُسِّر المثل الأعلى في قوله تعالى: " وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (الروم ٢٧)، بالصفة الأعلى، والصفة الأعلى: أنه لاشريك له، وليس كمثله شيء. (^٢) وقد نقل الأشعري الإجماع على ما ذكره السمعاني فقال: " وأجمعوا على أنه ﷿، غير مشبه لشيء من العالم، وقد نبه الله ﷿ على ذلك بقوله: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " (^٣).
٣ - أن تفسير ما وصف الله تعالى به نفسه، قراءته، وقد نقل السمعاني هذا عن سفيان بن عيينه، فقال: " كل وصف الله به نفسه في الكتاب، فتفسيره قراءته لا تفسير له غيره " (^٤)، ولذا قال ﵀ في صفة الوجه لله تعالى: " وهو صفة الله تعالى، وتفسيره قراءته، والإيمان به " " والأولى في الأيدي أن يؤمن بها ولا تفسر " (^٥).

(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦٦
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٠٧
(^٣) الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر: ١١٩
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٦٤ - ٤٨٠
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٢٩ - ٤/ ٣٨٧

1 / 336