المبحث الرابع البحار والأنهار
البحر في اللغة:
سمِّي البَحر بحرًا لاستبحارِه، وهو انبساطُه، وسَعَتُه، وعمقه، ويقال إِنما سمي البَحْر بَحْرًا لأَنه شَقَّ في الأَرض شقًّا وجعل ذلك الشق لمائه قرارًا، والبَحْرُ في كلام العرب الشَّقُّ.
والبَحْرُ الماءُ الكثيرُ مِلْحًا كان أَو عَذْبًا وهو خلاف البَرِّ، وقد غلب على المِلْح حتى قَلّ في العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ، وماءٌ بَحْرٌ مِلْحٌ قَلَّ أَو كثر.
والأنهار كلها بحار، وكل نهر لا ينقطع ماؤه من الأَنهار العذبة الكبار فهو بَحْرٌ، وأَما البحر الكبير الذي هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلَاّ ملحًا أُجاجًا ولا يكون ماؤه إِلَاّ راكدًا، وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار وسميت هذه الأَنهار بحارًا لأَنها مشقوقة في الأَرض شقًّا (^١).
وفي الاصطلاح:
المحيط: جسم مائي عظيم يغطي أكثر من ٧٠% من سطح الأرض. ويحتوي على ٩٧% من جميع المياه الموجودة على الأرض.
ويشتمل كل محيط على أجسام مائية أصغر حجمًا تسمى بحارا وخلجانًا وشبه خلجان، تقع على امتداد حواف المحيطات. وعمومًا تعني كلمة البحر أيضًا المحيط (^٢).
(^١) انظر: معجم مقاييس اللغة: ١/ ٢٠١، لسان العرب: ١/ ٢١٥.
(^٢) انظر: الموسوعة العربية العالمية: ٢٢/ ٢٧٩، ٤/ ١٩٣.