من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء " (^١).
تاسعًا: الإيمان بالغيب:
إن للآيات الكونية ارتباطًا وثيقًا بعلم الغيب، حيث أن أوقات حدوثها لا يعلمه إلا الله، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (^٢).
وقد بين النبي ﷺ أن مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، وذكر منها المطر، فعن عبدالله ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله" (^٣).
عاشرًا: مسائل الأسماء والأحكام:
سبق الكلام في المبحث السابق - الرعد والبرق والصواعق (^٤) - أن الله ﷿ بين في أول سورة البقرة أن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: مؤمنين خلص، وكفار خلص، ومنافقين.
وهؤلاء المنافقون قسمان: خلص، وهم المضروب لهم المثل الناري، ومنافقون يترددون، تارة يظهر لهم لمع من الإيمان وتارة يخبو وهم أصحاب
(^١) معرفة السنن والآثار للبيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء، القاهرة، ط ١: ٥/ ١٩٤ برقم (٧٢٦٢)، وهو مرسل، انظر: فيض القدير: ٥/ ٤٩٤.
(^٢) لقمان: ٣٤.
(^٣) صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة الرعد، باب قوله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾: ٩٠٠ برقم (٤٦٩٧).
(^٤) ص: ٣٣٦.