323

The Divine Attributes in the Book and the Sunnah in Light of Affirmation and Denial

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

خپرندوی

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

القلب، والمؤول بقصد التنزيه بعيد عن هذا المعنى إن شاء الله.
ب- حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى، وأنواعه:
تحدثنا فيما تقدم عن علاقة الصفات بالذات، ثم طبيعة علاقات الصفات بعضها ببعض من حيث المعاني. وأخيرًا تحدثنا عن حكم من نفى صفة ثابتة بالكتاب والسنة، وأبنّا الفرق بين حكم من نفى، وحكم من أول، إذًا من المناسب جدًا أن نتناول بالبحث حقيقة الإلحاد في أسماء الله وصفاته وأنواعه التي تشمل نفي الصفات وتعطيلها، كما تشمل تشبيه صفات الله بصفات خلقه.
وقد أنذر الله الذين يلحدون في أسمائه، وأخبر أنه سوف يجازيهم بما كانوا يعملون، وذلك بعد أن حث عباده ليدعوه بأسمائه الحسنى، حيث يقول ﷿: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ١.
والإلحاد في اللغة: الميل، ومادته تدل على ذلك (ل ح د) ومن ذلك اللحد، وهو الشق في جانب القبر، لأنه قد مال عن الوسط. ومنه الملحد في الدين، وهو المائل عن الحق إلى الباطل، فالإلحاد في أسماء الله تعالى هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها، عن الحق الثابت لها، يقول الإمام ابن القيم ﵀ ما ملخصه:
فالإلحاد في أسماء الله تعالى أنواع، ثم ذكر منها خمسة أنواع:
أحدها: أن تسمى بعض المعبودات باسم من أسماء الله تعالى، أو يقتبس لها اسم من بعض أسمائه تعالى. كتسميته المشركين بعض أصنامهم

١ سورة الأعراف آية: ١٨٠.

1 / 360