91

The Method of Dialogue as Exemplified in the Biography of Musab ibn Umair and Its Educational Applications

أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير وتطبيقاته التربوية

ومثمرة، وما ذاك إلا لالتزامه بضوابط الحوار وإتقانه لآدابه المختلفة، فهي كما يأتي (١):
أولًا: ظهور العلم
ثانيًا: تمييز الحق من الباطل.
ثالثًا: كف عدوان المبطلين والمعاندين.
رابعًا: توحيد الصفوف وجمع الكلمة.
خامسًا: الثواب والأجر من الله سبحانه.
فهذه من الآثار التي يجنيها المحاور الناجح، وقد ظفر بها مصعب بن عمير ﵁ في حياته، وهي كما يأتي:
أولًا: ظهور العلم:
إن العلم هو الذي ترقى به الأمة الإسلامية، ويرفع عنها الجهل، وينير لها الطريق الموصل إلى سعادة الدارين، وقد أمر الله بإظهار العلم ونشره، قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)﴾ (٢)، قال العلامة السعدي ﵀: " الميثاق هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله

(١) ينظر: الموصلي، فتحي بن عبدالله: فقه الحوار مع المخالف في السنة النبوية، الدار الأثرية، عمّان
، ط١، ١٤٢٨ هـ، ص٢٠٤ - ٢٠٨.
(٢) سورة آل عمران: آية (١٨٧).

1 / 91