825

The Crusade against the Islamic World and the World

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

خپرندوی

صوت القلم العربي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

مصر

المسلحين، ويحكمون هذه المدينة ويحرسونها، وهو يقول: "إننا مستعدون تمامًا للشرطة الفيدرالية إذا احتكَّت بنا".
وفي هذا الصدد نشير إلى الجماعة المتطرفة التابعة (لتكساس) التي صدرت أوامر وزيرة العدل الأمريكية (رينو) عام ١٩٩٣م بنزع أسلحتها، ورفضت الجماعة الإذعان، وقرروا الانتحار الجماعي بدلًا من الإذعان للفيدراليين، ولم يُضِع جنود الميليشيات هذه الفرصة هباءً، لكنهم نشروا شريط الانتحار بعنوان (إرهاب كلينتون ورينو)، بل وشنوا عليها حملة إعلامية واسعة النطاق، ادعوا فيها أن (رينو) شاذة جنسية، ولها علاقات مشينة متعددة مما أثر على مستقبلها السياسي.
الجذور الاقتصادية
يرى البعض أن تطبيق (ريجان) لسياسات (مالتون فريدمان) الاقتصادية كان أحد أسباب انتشار هذه الأفكار نظرًا لأن أفكار (مالتون) كانت تركز على إطلاق العنان لقوى السوق وتخفيض الضرائب على الأغنياء، وهو ما أدى لتركز الثورة في أيدي القلة، ففي نهاية الثمانينيات أصبح دخل ٥% من الأمريكان يفوق دخل ٤٠% من الشعب، وأصبحت ثروة ١% تفوق ثروة ٩٠% من الأمريكان، وهو ما أدى لثورة هذه القطاعات، وتولد أحقادها على الحكومة الفيدرالية، فهذه الميليشيات ترى أن على الحكومة أن تكف عن فرض الضرائب؛ لأنها (سرقة للمواطن)، وأن الفيدراليين يحاولون حرمانه من الأمن بوضع قيود على السلاح، تمهيدًا لإذلاله ونهبه وتجريده من قوته.
ولا يسفر هذا النموذج من الرأسمالية ذات القيم المادية عن شيء إلاّ الجريمة، والجريمة المنظمة، وما شاكلهما. وقد أوردت شركة الإذاعة الوطنية NBC عام ١٩٩٧م في تقرير لها عن مدينة لوس أنجيلوس، ما يفيد أن أغلبية ال ١٥٠ ألفا من أعضاء العصابات المسلحة من المراهقين. ويلقي حوالي ٩٠٠٠ شخصًا سنويا حتفهم علي أيدي تلك العصابات، منهم ٢٥ في المئة من المارّة الأبرياء. وفي ثقافة المادة والنمو الاقتصادي والرغبات المباحة، يغذي هؤلاء المراهقين بالثقافة، التي تشجعهم على العنف وتحرضهم علي الجريمة لأنها تجارة مربحة، فالمال في النظام الانكلوـ ساكسوني الرأسمالي هو المقياس النهائي للنجاح. وقد باعت شركة إنتر - سكوب

3 / 121