The Crusade against the Islamic World and the World
الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم
خپرندوی
صوت القلم العربي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
مصر
٣٣٤ طائرة أمريكية ما مساحته ١٦ ميلًا مربعا من طوكيو بإسقاط القنابل الحارقة، وقتلت ١٠٠ ألف شخص وشردت مليون نسمة. "ولاحظ الجنرال (كيرتس لوماي) بارتياح أن الرجال والنساء والأطفال اليابانيين قد أحرقوا، وتم غليهم وخبزهم حتى الموت". كانت الحرارة شديدة جدًا، حتى أن الماء قد وصل في القنوات درجة الغليان، وذابت الهياكل المعدنية، وتفجر الناس في ألسنة من اللهب. وتعرضت أثناء الحرب حوالي ٦٤ مدينة يابانية، فضلًا عن هيروشيما وناغازاكي، إلى مثل هذا النوع من الهجوم. ويشير أحد التقديرات إلى مقتل زهاء ٤٠٠ ألف شخص بهذه الطريقة. وكان هذا تمهيدًا لعمليات الإبادة التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد أقطار أخرى لم تهدد واشنطن.
أما ما حدث في هيروشيما وناغازاكي فقد فاق كل تصور. ففي توان أحترق الآلاف الذين كانوا يسيرون في الشوارع والحدائق من جراء الحرارة الهائلة، التي ولدها الانفجار، بينما وقع الكثيرون على الأرض صارخين من الألم الناتج من الحروق الشديدة، وتهدم كل شيء من منازل ومصانع، وانتزعت القطارات من خطوطها الحديدية، وارتفعت في الهواء كأنها لعب أطفال، واختفت الأشجار في اللهيب وكان انهيار المباني شبيهه بانهيار بيوت الكرتون (١).
حرب فيتنام
بين عامي ١٩٥٢م و١٩٧٣م ذبحت الولايات المتحدة في تقدير معتدل زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامى ولاوسي وكمبودي. وذكر الراهب البوذي الفيتنامي (ثيتش ثين هاو) أنه بحلول منتصف عام ١٩٦٣م سببت حرب فيتنام مقتل ١٦٠ ألف شخص، وتعذيب وتشويه ٧٠٠ ألف شخص، واغتصاب ٣١ ألف امرأة، ونزعت أحشاء ٣٠٠٠ شخص وهم أحياء، وأحرق ٤٠٠٠ حتى الموت، ودمر ألف معبد، وهوجمت ٤٦ قرية بالمواد الكيماوية السامة. . الخ. وأدى القصف الأمريكي لهانوي وهايفونغ في فترة أعياد الميلاد وعام ١٩٧٢م إلى إصابة أكثر من ٣٠ ألف طفل بالصمم الدائم. وبعد الحرب بينما عانى الأمريكيون الكرب بسبب ٢٤٩٧ جنديًا مفقودًا (بحسب أحد التقديرات)، كافحت العوائل الفيتنامية للتكيف مع ٣٠٠ ألف
(١) زعماء ودماء - ايمن ابو الروس ص ٦٩
3 / 96