780

The Crusade against the Islamic World and the World

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

خپرندوی

صوت القلم العربي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

مصر

عن العمل، عدا عن إفلاس مئات البنوك والمؤسسات والشركات (١). ونتيجة لهذا الوضع الاقتصادي الصعب كان الحل هو مزيد من التدخل والحروب. ففي عام ١٩٣٢م تدخلت القوات الأمريكية في السلفادور بمساعدة السفن الكندية، وبعدها بسنوات تكررت مأساة الحرب العالمية الأولى، وتكرر المشهد الانتحاري الأوروبي مرة ثانية في الحرب العالمية الثانية (٢)، التي كانت فرصة ذهبية أخرى للاقتصاد الأمريكي، الذي أنتج في الفترة ما بين عامي ١٩٣٩م و١٩٤٥م: ٨٦٣٣٠ دبابة، و٢٩٦٤٠٠ طائرة و٦٥٠٠ سفينة بحرية (٣)، هذا بالإضافة إلى تزويد المتحاربين باحتياجاتهم من الأغذية وباقي المنتجات.
زعامة العالم
من خلال متابعة إنجازات الرؤساء الأمريكيين خلال القرن التاسع عشر ثم إنهاء الاستعمار وتطويره وفي هذه النقطة برز بشكل خاص تصميم الرئيسين ويلسون وروزفلت، فالشعوب لها الحق بتقرير مصيرها فكان من الطبيعي أن تتوصل شعوب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية إلى اختيار مصيرها بأنفسها. ولكن يبدو واضحًا هنا خبث المقولة، إن مقولة إزالة الاستعمار بالنسبة للولايات المتحدة تعني دائمًا الآخرين ولا تعنيها هي أبدًا. وهكذا ومن عام ١٩٤٥ حتى عام ١٩٦٢ منحت فرنسا الاستقلال لكل أراضيها القديمة ما عدا جيبوتي ومن عام ١٩٤٥ حتى عام ١٩٥٧ كانت إنكلترا مرغمة على فعل الشيء ذاته وفي عام ١٩٤٩ تحررت إندونيسيا من وصاية هولندا وتحررت المستعمرات الأفريقية من الانتداب الإسباني والبرتغالي والبلجيكي ونالت استقلالها. أليس من الصدفة إذًا أن تتحرك الولايات المتحدة في نفس الوقت ببيادقها في كل مكان من آسيا وأفريقيا وتعزز سيطرتها على أمريكا اللاتينية «دائرتها الثانية»؟!! أليس من الصدفة أيضًا أن يحل الدولار مكان الفرنك والجنيه والبيزتا في المستعمرات الأوروبية القديمة المحررة وأن تتخذ سياسات

(١) صناعة الإرهاب - د. عبد الغني عماد - ص٧٨
(٢) أميركا التوتاليتارية، الولايات المتحدة والعالم: إلى أين؟ تأليف ميشال بوغنون موردان، ترجمة: خليل أحمد خليل.
(٣) إمبراطورية الشر الجديدة - عبد الحي زلوم - القدس العربي - ١/ ٢/٢٠٠٣م

3 / 76

The Crusade against the Islamic World and the World | اصول