The Crusade against the Islamic World and the World
الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم
خپرندوی
صوت القلم العربي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
مصر
وقبل أن يصدر (رمزى كلارك) وزير العدل السابق كتابه عن جرائم أمريكا ضد الإنسانية في حربها على العراق، كانت الفرقة الجوية القتالية السابعة والسبعون، قد أنتجت ووزعت كتاب أناشيد تصف فيه ما ستفعله الفرقة في الخليج، وتنذر هذا (المتوحش القميء .. (خذن الأفاعي) بأن يستعد للإبادة فيما ينتهي أحد هذه الأناشيد بخاتمة تقول: "الله يخلق، أما نحن فنحرق الجثث". والكتاب كما يصفه (كريستوفر هيتشنس) في The Nation خليط من السادية والفحش، ومعظمه تشنيع وتشهير وشتائم بذيئة للعرب والمسلمين، باعتبار أنهم أعراق منحطة، و(حشرات) و(جرذان) و(أفاع)، وهي بذاءات مقتبسه بالتأكيد من كتاب (حياة محمد) (لجورج بوش) (الجد الأكبر ١٧٩٦ - ١٨٥٩) الذي يضم أشنع ما كتب عن العرب والمسلمين والنبي محمد في الولايات المتحدة، وقد اعترف (نورمن شوارزكوف) في عدة مقابلات تلفزيونية، بأنه كان يريدها معركة فناء وأشار إلى أنه كان يخطط لأن تكون على شكل معركة (كاناي) القرطاجية، التي يطلق على موقعها اليوم اسم (حقل الدم)، ومن يدري ما ستكشف عنه وثائق هذه الحرب وما تلاها من حصار، حين ترفع السرية الكاملة عنهما يومًا، يتطاير فيه الريش مع رؤوس من تبقى من هذا الجنس اللعين" (١).
فهولاكو لم يترك سلاحًا إلاّ وأستخدمه في سبيل إركاع العراقيين الذين كانوا يتصدون له، فبقر البطون وقطع الرقاب وجزّ الرؤوس وأحرق الأجساد، كما قسمّ الجغرافيا العراقيّة إلى قسمين المنطقة الجنوبية وكانت تابعة لبغداد والمنطقة الشماليّة وكانت تابعة للموصل وعينّ على رأس المنطقتين حاكمين مغوليين بمساعدة تركمان من الدول المجاورة للعراق - وما أشبه الليلة بالبارحة.
بقى ان نشير إلى ان القائد المغولي هولاكو هو حفيد الطاغيّة المعروف (جنكيزخان) - مع الإشارة إلى أنّ جنكيزخان كان له شأن مع العراق تمامًا كما كان جورج بوش الأب الرئيس الأمريكي الأسبق قائد الحلفاء ضد العراق في أزمة الخليج الثانيّة. وها هو إبنه جورج بوش الإبن يكمل مسيرة أبيه تمامًا كما أكمل هولاكو مسيرة أبيه جنكيزخان - وقد زحف هولاكو غربًا بإتجاه بغداد وقتل عندما وصل إلى بغداد الخليفة العباسي المعتصم وأستولى على قصره وقتل كل رجاله وبعد أن
(١) حق التضحية بالآخرـ تأليف منير العكش - ص٩٦ - رياض الريس للكتب والنشر- ط١ ٢٠٠٢
2 / 347